السيد هاشم البحراني

127

البرهان في تفسير القرآن

10025 / [ 4 ] - وعنه : عن أحمد بن الحسين ، عن علي بن الريان ، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « إن الله خلق هذا النطاق « 1 » زبرجدة خضراء ، منها أخضرت السماء » . قلت وما النطاق ؟ قال : « الحجاب ، ولله عز وجل وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجن والإنس ، وكلهم يلعن فلانا وفلانا » . 10026 / [ 5 ] - وفي كتاب ( منهج التحقيق إلى سواء الطريق ) لبعض الإمامية - في حديث طويل - في سؤال الحسن أباه ( عليهما السلام ) ، أن يريه ما فضله الله تعالى به من الكرامة ، وساق الحديث إلى أن قال : ثم إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أمر الريح فصارت بناء إلى جبل ( ق ) فانتهينا إليه ، فإذا هو من زمردة خضراء ، وعليها ملك على صورة النسر ، فلما نظر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال الملك : السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين وخليفته ، أتأذن لي في الرد ؟ فرد ( عليه السلام ) وقال له : « إن شئت تكلم ، وإن شئت أخبرتك عما تسألني عنه » . فقال الملك : بل تقول يا أمير المؤمنين . قال : « تريد أن آذن لك أن تزور الخضر ( عليه السلام ) » . فقال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : « قد أذنت لك » . فأسرع الملك بعد أن قال : بسم الله الرحمن الرحيم . ثم تمشينا على الجبل هنيئة ، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر ( عليه السلام ) . فقال سلمان : يا أمير المؤمنين ، رأيت الملك ما زار الخضر إلا حين أخذ إذنك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « والذي رفع السماء بغير عمد لو أن أحدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد ، لما زال حتى آذن له ، وكذا يصير حال ولدي الحسن ، وبعده الحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائمهم » . فقلنا : ما اسم الملك الموكل بقاف ؟ فقال : ( عليه السلام ) : « ترجائيل » . فقلنا : يا أمير المؤمنين ، كيف تأتي كل ليلة إلى هذا الموضع وتعود ؟ فقال ( عليه السلام ) : « كما أتيت بكم ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إني لأملك من ملكوت السماوات والأرض ، ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم ، إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، عند آصف بن برخيا حرف واحد فتكلم به فخسف الله تعالى الأرض ما بينه وبين عرش بلقيس ، حتى تناول السرير ، ثم عادت الأرض كما كانت ، أسرع من طرفة النظر ، وعندنا نحن - والله - اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، عرفنا من عرفنا ، وأنكرنا من أنكرنا » . والحديث بطوله تقدم في باب يأجوج ومأجوج من آخر سورة الكهف « 2 » . 10027 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( ق والْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) * ، قال : * ( ق ) * جبل محيط بالدنيا من

--> 4 - مختصر بصائر الدرجات : 12 . 5 - المحتضر : 73 ، البحار 27 : 36 / 5 . 6 - تفسير القمّي 2 : 323 . ( 1 ) في المصدر : النطاف ، وكذا التي بعدها . ( 2 ) تقدّم في الحديث ( 3 ) من الباب المذكور أعلاه بعد تفسير الآيات ( 83 - 98 ) من سورة الكهف .